🔔 تابعنا على Telegram — لا تفوت آخر أخبار السيارات → t.me/motorhub_ar
قضت هوندا عقوداً في بناء واحدة من أقوى الإمبراطوريات في سوق الدراجات النارية عالمياً ببيع ملايين الطرازات العاملة بالوقود سنوياً. لكن مع الانتشار السريع للدراجات الكهربائية والسكوتر، بدأت هذه الهيمنة تواجه اختباراً حقيقياً، وتُعد فيتنام نموذجاً حياً يعكس كيف تُعيد الطفرة الكهربائية صياغة الأسواق التقليدية.
تُظهر أحدث بيانات المبيعات في فيتنام تسجيل أكثر من 3 ملايين دراجة نارية وسكوتر خلال أول تسعة أشهر من عام 2026، بنمو بلغ 25.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. والتحول الأبرز كان في قطاع الدراجات الكهربائية الذي قفزت مبيعاته بنسبة 90.5% لتصل إلى 973,247 وحدة، مستحوذةً بذلك على نحو 32% من إجمالي سوق الدراجات الجديدة في البلاد.

المستفيد الأكبر من هذا التغير لم يكن هوندا، بل صانعة السيارات الكهربائية الفيتنامية VinFast. فبينما حافظت هوندا على صدارتها الإجمالية بنمو بلغ 8.4%، صعدت VinFast إلى المركز الثاني إثر قفزة هائلة في المبيعات بلغت 152.1%. وجاءت ياماها في المركز الثالث، تلتها صانعة الدراجات الكهربائية Yadea في المركز الرابع. وبذلك، بات نصف الشركات الأربع الكبرى في السوق من العلامات الكهربائية التي تقود عجلة النمو المتسارع.
يأتي هذا الانقلاب في السوق مدفوعاً بجهود حكومية للحد من التلوث، حيث ساهمت خطط حظر الدراجات العاملة بالوقود في أجزاء من هانوي في خلق بيئة مثالية للبدائل الكهربائية، خاصة مع توسيع تشكيلات طرازات VinFast.

ولا تعاني هوندا من تراجع في مبيعاتها المطلقة التي لا تزال تنمو، كما أنها تتربع بوضوح على عرش السوق الفيتنامي. إلا أن حصتها السوقية آخذة في التقلص، ونموها المتواضع مقارنة بالقطاع الكهربائي المنفجر يؤكد تغييراً جذرياً في مركز ثقل السوق. وتثبت فيتنام مدى سرعة تحول الأسواق بمجرد نضج البدائل الكهربائية، مما يضع هوندا أمام تساؤل مصيري حول سرعة استجابتها لمد زحف الكهربة.
📱 تابع قناة Telegram للتحديثات اليومية
المصدر: Electrek