كيف سارع شيفروليه بإطلاق شيفروليه نوفا II لعام 1962 إلى السوق في 18 شهراً لمواجهة فورد فالكون

🔔 تابعنا على Telegram — لا تفوت آخر أخبار السيارات → t.me/motorhub_ar

لم يكن التنافس بين شيفروليه وفورد على إطلاق سياراتهم المدمجة في أوائل الستينيات مجرد صدفة، بل كان معركة استراتيجية حامية الوطيس. ففي عام 1960، طرحت شيفروليه سيارتها المتوسطة الدفع كورفير، وهي حل جريء في وقتها، بينما قدمت فورد فالكون التقليدية التي حققت نجاحاً ساحقاً ببيع أكثر من 435 ألف وحدة في عامها الأول. لكن شيفروليه لم تكن راضية عن المركز الثاني، فبدأت على الفور في تطوير بديل للكورفير. وجاءت المفاجأة: في غضون 18 شهراً فقط، تمكنت شيفروليه من تحويل المفهوم إلى سيارة إنتاجية، وهو إنجاز مذهل مقارنة بسنوات التطوير التسع التي استغرقتها الكورفير. وحتى اليوم، لا تزال هذه السرعة في التطوير موضع فخر، خاصة مع مقارنة GM الحديثة التي استغرقت 20 شهراً فقط لإطلاق GMC هامر EV بمساعدة الذكاء الاصطناعي.

تم تصميم شيفروليه نوفا II لعام 1962 ليكون منافساً مباشراً لفورد فالكون، حيث حمل أبعاداً متطابقة تقريباً. فبلغ طوله 183 بوصة (4.65 متر) مع قاعدة عجلات تبلغ 110 بوصة (2.79 متر)، مقارنة بفالكون التي بلغ طولها 181.2 بوصة (4.60 متر) وقاعدة عجلات 109.5 بوصة (2.78 متر). وقد اعتمد المهندسون على مجموعة من المحركات المعروفة مسبقاً، حيث قدموا للعملاء خيارين: محرك رباعي الأسطوانات سعة 2.5 لتر (153 بوصة مكعبة) بقوة 90 حصاناً، أو محرك ست أسطوانات على التوالي سعة 3.2 لتر (194 بوصة مكعبة) بقوة 120 حصاناً. وكانت هذه المحركات مستمدة من أجزاء وأدوات تعود إلى محرك شيفروليه الصغير الشهير V8.

أما من حيث التعليق، فقد استعار المهندسون نظام التعليق الأمامي من منتجات شيفروليه الأخرى، والذي تضمن ذراع تعليق سفلي من نوع ذراع السحب (strut-rod) مع زنبركات السلفوني. لكن الجزء الخلفي كان مختلفاً تماماً، حيث اعتمدوا على نظام تعليق أحادي الورقة (monoleaf suspension) لتجنب مشاكل التوجيه الزائد التي عانت منها الكورفير. كما ابتكرت شيفروليه عملية تجميع مبتكرة للسيارة، حيث تم بناء هيكل السيارة من نصفين منفصلين تم تجميعهما لاحقاً بواسطة البراغي.

أما ناقل الحركة، فقد جاء بمزيج من القديم والجديد. فالموديل الأساسي حمل ناقل حركة يدوي ثلاثي السرعات، بينما قدم خيار ناقل حركة أوتوماتيكي ثنائي السرعات من نوع PowerGlide، وهو الأول من نوعه في شيفروليه. كما تميزت السيارة بتصميم خارجي بسيط أدى إلى تسميتها بين الجماهير باسم “بوكس نوفا” (الصندوق نوفا).

أما عن التسمية، فقد جاء اسم “شيفروليه نوفا II” بعد صراع بين فريق التسويق والمهندسين. فبينما فضل البعض استخدام اسم “نوفا”، كان فريق التسويق يفضل الأسماء التي تبدأ بحرف “C”، وهو ما يتشابه مع استراتيجية فورد في تسمياتها مثل فالكون، فيرمونت، فييستا، فيوجن، وفوكس. لذا، تم استخدام اسم نوفا في البداية للطراز الأعلى من عائلة شيفروليه نوفا II، ليصبح الاسم الرسمي “شيفروليه شيفروليه نوفا II 400 نوفا”. وشملت الفئات الأخرى 100 و300، مع توفر السيارة بعدة هياكل مختلفة: سيدان ببابين أو أربعة أبواب، كوبيه بعمود B، كوبيه hardtop بدون عمود B، كابريوليه، وسيارة ستيشن واغن.

في عام 1968، تم التخلص من اسم شيفروليه نوفا II، ليظهر الجيل الجديد في عام 1969 تحت اسم شيفروليه نوفا فقط. وقد أصبح هذا الجيل من نوفا أسطورة في عصر السيارات الرياضية، حيث تم تصميمه لاستيعاب أكبر محركات شيفروليه، بما في ذلك محرك V8 سعة 454 بوصة مكعبة (7.4 لتر) بقوة 575 حصاناً، والذي تمكن بعض الم tuningers من تركيبه. واستمر إنتاج نوفا حتى عام 1978، قبل أن يتم إحياؤه مرة أخرى في عام 1985 كشيفروليه نوفا based على تويوتا كورولا، لكن هذا الإصدار لم يحظى بشعبية بين التقليديين وتم تغيير اسمه إلى Geo Prizm في عام 1989.

📱 تابع قناة Telegram للتحديثات اليومية

Source: Jalopnik (Auto Culture & Tuning) (jalopnik.com)