🔔 تابعنا على Telegram — لا تفوت آخر أخبار السيارات → t.me/motorhub_ar
في ظل طفرة التكنولوجيا التي غمرت السيارات الحديثة، باتت أنظمة مساعدة السائق (ADAS) من أبرز مزايا الأمان، لكن معهد التأمين للسلامة على الطرق السريعة (IIHS) كشف عن مفاجأة مثيرة للجدل: بعض هذه الأنظمة لا تساهم في تحسين السلامة بقدر ما نعتقد، بل قد تزيد من تشتت السائقين في بعض الأحيان.
خلال زيارةMotor1 إلى مركز أبحاث معهد IIHS في فيرجينيا الشهر الماضي، أكدت جيسيكا جيرماكيان، نائب رئيس المعهد لشؤون أبحاث المركبات، أن أنظمة مثل منع الاصطدام الأمامي ساهمت في خفض حوادث الاصطدام من الخلف بنسبة 50%، كما أن أنظمة تحذير مغادرة المسار ومراقبة النقطة العمياء (Blind Spot Monitoring) أثبتت فعاليتها في تعزيز سلامة المركبات والمشاة. لكن الأمور تختلف مع أنظمة أكثر تقدماً مثل التحكم التكيفي في السرعة (Adaptive Cruise Control) وتقنية الحفاظ على المسار (Lane Centering)، حيث لم يجد المعهد أي دليل على فائدتها في تقليل الحوادث. بل إن هذه الأنظمة قد تزيد من ميل السائقين إلى الانشغال بأنشطة ثانوية مثل التفاعل مع شاشات اللمس الداخلية، مما يزيد من خطر التشتت.
وتشير البيانات إلى أن السائقين يميلون إلى استخدام هذه الأنظمة المتقدمة بشكل مفرط، مما يدفعهم إلى التركيز على المهام الجانبية بدلاً من الطريق. لحل هذه المشكلة، يدعو المعهد إلى اعتماد أنظمة مراقبة السائق (Driver Monitoring Systems)، التي تستخدم الكاميرات والخوارزميات لاكتشاف حالات التشتت أو النعاس، وربما مستقبلاً حالات التسمم بالكحول. ومع ذلك، لا تزال هذه التقنيات في مراحلها الأولى، ولا توجد حتى الآن أنظمة قادرة على قياس مستوى الكحول في الدم أو النفس بشكل سلبي داخل المركبات، وفقاً لتقرير صادر عن إدارة السلامة المرورية على الطرق السريعة الأمريكية (NHTSA) في فبراير الماضي.
ويهدف معهد IIHS إلى رفع معايير جائزة “أفضل اختيار سلامة” (Top Safety Pick+) ليشمل أنظمة الكشف عن علامات التسمم، كجزء من رؤيته لتقليل وفيات الطرق في الولايات المتحدة بنسبة 100% بحلول عام 2030. كما يركز المعهد على تقنيات مثل مساعد السرعة الذكية (ISA)، التي تنبه السائق إلى حدود السرعة عبر عداد السرعة في لوحة القيادة، حيث أثبتت 66% من سيارات طراز 2025 التي اختبرها المعهد وجود هذه التقنية.
ومع ذلك، لا يزال الطريق طويلاً لتحقيق تأثير حقيقي لهذه التقنيات، نظراً لارتفاع متوسط عمر المركبات على الطرق إلى ما يقرب من 13 عاماً. فحتى لو تم إدخال هذه التقنيات إلى المركبات الجديدة اليوم، سيستغرق الأمر سنوات قبل أن تصبح الأغلبية الساحقة من المركبات مجهزة بها. لذا، يدعو المعهد إلى تعزيز الرقابة وإنفاذ القوانين كخطوات عاجلة لتقليل السلوكيات الخطيرة التي تؤدي إلى الحوادث.
📱 تابع قناة Telegram للتحديثات اليومية
Source: Brabus & Premium Tuning — Motor1 (EN) (motor1.com)